الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء

432

تحرير المجلة ( ط . ج )

فالظاهر الاتّفاق على جوازه « 1 » ، وهو أمانة لا تضمن حينئذ إلّا بالتفريط . ثمّ إذا أخذه بهذا القصد عرّف به سنة ، فإن لم يظهر تصدّق به عن صاحبه ، ويضمن له لو ظهر بعد ذلك . والقاعدة تقتضي عدم الضمان ؛ لأنّه أمانة شرعية وقد أنفقها بإذن الشارع . ولو دفعها للحاكم فلا شيء عليه . وما ذكرناه يطّرد في القليل والكثير . أمّا لقطة غير الحرم فيحلّ منه ما كان دون الدرهم من غير تعريف ، ولو ظهر مالكه وعينه باقيه أخذها قطعا ، فهي ملكية مراعاة ، أمّا لو كانت تالفة ففي الضمان وجهان ، بل قولان « 2 » أقواهما العدم ؛ لإذن الشارع بذلك التصرّف ، وهو كإذن المالك أو أقوى . أمّا الدرهم فما زاد فالواجب تعريفه حولا ، فإن لم يظهر صاحبه تخيّر بين أن يتملّكه مع الضمان لو ظهر ، وبين الصدقة به على مستحق الزكاة عن صاحبه - وفي الضمان الوجهان السابقان وعدم الضمان هنا أقوى - وبين إبقائه أمانة لمالكه ، فلا يضمن إلّا مع التفريط ، والدفع إلى الحاكم الشرعي أصحّ وأسلم . والحكم العامّ في لقطة المال من الدرهم فما زاد هو : التعريف حولا في ما يمكن فيه التعريف . أمّا ما لا يمكن كالدراهم والدنانير غير المصرورة ولا في محفظة فقد

--> ( 1 ) انظر الجواهر 38 : 290 و 293 . ( 2 ) راجع المسألة في المختلف 6 : 57 - 58 .